السيد عباس علي الموسوي
416
شرح نهج البلاغة
71 - ومن خطبة له عليه السلام في ذم أهل العراق وفيها يوبخهم على ترك القتال والنصر يكاد يتم ، ثم تكذيبهم له أمّا بعد يا أهل العراق ، فإنّما أنتم كالمرأة الحامل ، حملت فلمّا أتمّت أملصت ومات قيّمها ، وطال تأيّمها ، وورثها أبعدها . أما واللّه ما أتيتكم اختيارا ولكن جئت إليكم سوقا . ولقد بلغني أنّكم تقولون : عليّ يكذب ، قاتلكم اللّه تعالى فعلى من أكذب أعلى اللّه فأنا أوّل من امن به أم على نبيهّ فأنا أوّل من صدقّه كلّا واللّه ، لكنّها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ، ويل امهّ كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء . « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » . اللغة 1 - الحامل : الحبلى والحمل بتسكين الميم ما في البطن من ولد . 2 - أتمت : أكملت . 3 - أملصت : المرأة ألقت ولدها سقاطا . 4 - القيم : المتولي على الشيء وقيّم المرأة زوجها . 5 - طال : نقيض قصر ، امتد واستمر . 6 - التأيم : من لا زوج له امرأة أم رجلا . 7 - السوق : الاضطرار . 8 - اللهجة : اللسان ، الكلام . 9 - ويل أمه : في الأصل كلمة دعاء عليه ولكن تستعمل في مقام المدح أو استعظام الأمر .